نقود وبنوك : كيف يكسب البنك ثقته وأهمية هذه الثقة في البنك والعوامل المحددة لها.Trust in banks

{[['']]}
تتوقف سلامة النظام المصرفي و مرونته على الطريقة التي تمارس بها البنوك بالكفاءة و الإتقان الواجب في الإجراءات التي تستند إليها تحليلاتها لمخاطر الائتمان، و قراراتها المتعلقة بالإقراض ، و على الطريقة التي تدرك ملامح المخاطر المتغيرة ، و تتعامل معها وفقا لتطور الظروف للمقترضين، و لكن تؤدي وظائف مالية رئيسية أخرى مثل ممارسة نظام المقاصة، و تسوية المدفوعات ، و عمليات سوق الصرف الأجنبي ،ونتيجة لذلك فإن القطاع المصرفي يعتبر الأداة الأساسية لنقل تدابير السياسة النقدية إلى أسعار الفائدة في السوق و إلى رصيد السيولة، و أخير إلى إجمالي النشاط الاقتصادي و الأسعار، وبسبب هذه الوظائف المتنوعة يعتبر القطاع المصرفي السليم أهم عنصر منفرد لنظام مالي سليم.
ومن خلاله يمكننا معرفة مدى أهمية عنصر الثقة بالنسبة للبنك ، و هذا يقودنا إلى كيفية تدعيم هذه الثقة.
فثقة الناس بالبنك أمر بالغ الأهمية إذ على مدى ما يشعر الناس من ثقة ببنك ما يتوقف نجاح ذلك البنك في تحقيق هدفه الأول ، و هو البقاء و النمو عن طريق تأدية الخدمات النافعة ، و الثقة في أي بنك تعتمد على عوامل متعددة نذكر من أهمها :
1.         قيامه بدفع الأموال المودعة لديه لأصحابها في أي  وقت تحت أي ظروف.
2.   دفع التزاماته فورا دون أي مماطلة كدفع الكفالات التي يقدمها نيابة عن عملائه و التي يطلب بدفعها.
3.   الدقة في أداء الأعمال و عدم الوقوع في الأخطاء لأن أخطاء المصرف تقلل الثقة فيه
4.   السيولة بمعنى الاحتفاظ بكميات مناسبة من النقود الجاهزة وشبه النقود لمواجهة طلبات المودعين، و العمل على إطلاع الجمهور على ذلك عن طريق النشرات و الميزانيات الدورية لكسب الثقة.
5.   العمل على نشر الوعي المصرفي بين الجمهور.
6.   العمل على إيجاد معادلة يمكن بواسطتها إراحة الضمير الديني للجمهور الذي يتحرج دينيا من التعامل مع المصارف و ما ظاهرة تكوين المصارف الإسلامية التي أخذت تبرز للوجود إلى محاولات في هذا المضمار.
و دعما لثقة الجمهور بالمصارف تتدخل البنوك المركزية في معظم بلدان العالم في أعمال الجهاز المصرفي، فتحدد حدودا دنيا لرؤوس أموال المصارف، و تحدد مقدار التسهيلات الائتمانية التي لا يمكن للمصرف التجاري أو المتخصص أن يتجاوزها ، كما تحدد مقدارالحد الأدنى للموجودات السائلة لدى المصرف التجاري.
كما أن مشكلات عدم سلامة النظام المصرفي تؤول إلى الظهور فجأة، و خاصة في  البلدان النامية ، و التي تمر بمرحلة انتقال، فإذا كانت قدرة المقترضين على السداد  للمصارف، محل شك فإن المودعين قد يفقدون الثقة في قدرة المصارف على الوفاء بالتزاماتها مما يمكن أن تؤدي إلى التدافع على المصارف لسحب الودائع و هذه الإمكانية مضافا إليها حقيقة أن المصارف شديدة الحساسية ، تجعل النظام المصرفي عرضة بوجه خاص لنوبات مفاجئة في عدم الاستقرار.

إذن يجب أن تكون تقوية الملكية و المنافسة في الأنظمة المصرفية لها أولوية لمواجهة هذا الاحتمال في البلدان النامية خاصة، و التي تمر بمرحلة انتقال ، و تقع مسؤولية الإدارة الداخلية للمصارف و غيرها من المؤسسات المالية أولا و قبل كل شيء على عاتق مدرائها، و لهذا فإن الخوصصة تعتبر عنصرا حاسما في إصلاح القطاع المصرفي، في تلك البلدان، و تحديد ظروف الدخول في مجال الصناعة المصرفية لجعلها موضع منافسة.
أقرأ ايضاً :
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة أجداور
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site